
دَلقو: إسلام بكري محمود
في جولة إخبارية طافت كاميرا الأخبار بمحلية دَلقو لمستشفى غرب المحس اتّضح أن المنطقة تشهد انتشارًا واسعًا لمرض الملاريا والتايفود وعدد من الحميات، وسط نقص حاد في الإمداد الدوائي.*
وفي هذا الصدد، قال دكتور يوسف محمد أحمد، المدير الطبي لمستشفى غرب المحس:*
*”هنالك انتشار واسع لأمراض الملاريا والتايفود والحميات، وهناك نقص كبير في الإمداد الدوائي، خاصة علاجات الملاريا التي أصبحت شبه معدومة، وإن وُجدت فهي بأسعار تفوق طاقة المواطنين. نعاني تردّدًا عاليًا في استقبال المرضى، إذ نسجل يوميًا أكثر من ٣٥ إلى ٤٠ حالة ملاريا، ما يشغل الأسِرّة على مدار الأربع وعشرين ساعة. نرجو من الجهات ذات الصلة أن تقوم بحملات رش واسعة تشمل كل وحدات المحلية الثلاث.”*
وفي ذات السياق، تحدثت مسؤولة الإحصاء الطبي بمستشفى غرب المحس/أنيسة فضول عبدالحميد، قائلة:*
*”نخصص هذه المساحة للحديث عن الأمراض المنتشرة بوحدة البركة الإدارية، وما جاورها من الوحدات. الملاريا أصبحت داءً مستوطناً، والمشاريع الزراعية المنتشرة أسهمت في تفاقم الوضع. خلال الأسبوع التبليغي نستقبل أكثر من ٢٠ حالة، هذا غير الحالات التي ترد على المراكز الصحية. الملاريا تهلك المريض وتنهك الاقتصاد، ومعظم سكان المحلية مزارعون يعتمدون على قوت يومهم، والمياه الراكدة والمواسير المكسورة صارت مرتعًا خصبًا للبعوض.”*
اما المواطنون، فكانت لهم صرخات مدوية، يناشدون عبرها وزارة الصحة ومكاتبها بالمحليات. تقول إحدى المواطنات أثناء حديثها وهي تمكث في المستشفى مع طفليها المصابين:*
*”الملاريا تفتك بنا، والحبوب لم تعد تجدي نفعاً، والعلاجات بالوريد مكلفة فوق طاقتنا. نطالب بحملات رش في القرى والبرك والمياه الراكدة، ونرجو تنظيم حملات توعية للحد من توالد البعوض.”*
ومن هنا يتجلى النداء:*
*”أنقذوا أجسادنا المهدودة، وأحيوا أرواحنا المرهَدة، واهزموا البعوض المعتدي، واجعلوا لمكافحة الأمراض موعدًا لا مؤجلًا!”*
في ظل هذه الظروف الحرجة، يتجدد الرجاء بأن تستجيب الجهات المختصة لنداءات الأهالي، وأن تجعل من صحة المواطن أولوية قصوى، حتى يعود نبض الحياة إلى جسد هذه المناطق التي أنهكتها الحميات والأمراض.*



